السيد محمد تقي المدرسي

93

في رحاب القرآن

سرعان ما سيستدير عليهم ، فيفرض عليهم العزلة والهجر كما فعلوا هم بآبائهم وأمهاتهم . فحريٌّ بنا نحن المسلمين الرجوع إلى الدين الإسلامي الحنيف ، فنحترم الآباء والأمهات ليكونوا محور علاقتنا الأُسرية ، ووسيلة لتحقيق تطلعاتنا . * * * الأُسس الاقتصادية في القرآن ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ احِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) « 1 » الأسس المتينة التي تعتمد عيها بصائر القرآن في المجال الاقتصادي نجدها في سور وآيات قرآنية عديدة ، ومنها سورة المائدة المباركة ، وفي آيتها الأولى بالذات ؛ هذه السورة التي يمكن تسميتها بسورة الحضارة ، وسورة تنظيم الحياة القائمة على أساس عقد الميثاق المشترك بين البشرية . ففي هذه السورة ، وابتداءً من الآية الأولى يبين القرآن الأسس المعتمدة لبصائره الاقتصادية . فالأصل في الرؤية القرآنية أن كل شيء حلال إلا ما حرمه الشارع المقدس ، إذ الإنسان خلق متحرراً من القيود التي تحول دون انطلاقه وبحثه

--> ( 1 ) المائدة / 1 .